|
يصف مؤرخ ـ آل سعود ـ المدعو ـ العطار ـ في كتابه " صقر الجزيرة " قبل أن يسحب من الأسواق بعد اكتشاف أحفاد المجرم ـ عبد العزيز ـ ما فيه من حقائق مرعبة اغلبها اعترف بها والدهم أمام المؤرخ ضانًا أنه يتفاخر بها بينما هي في حقيقتها تكشف عن الوقائع المرعبة التي اقترفت بحق سكان شبه جزيرة العرب .
يصف المؤرخ المشار إليه غزو عصابات ـ آل سعود ـ الإجرامية لمكة المكرمة وصف العيان باعتباره كان شاهدًا على الحدث , فيقول : "هرع الناس من الطائف إلى مكة ، وانتشرت قبلهم أخبار مرعبة مقلقة مؤداها أن جند ـ آل سعود ـ قساة غلاظ ، بل نشرت الحكومة الهاشمية في الجرائد بأحرف بارزة مذابح الطائف حتى خافت مكة كلها ، وزادها هلعا القادمون من الطائف ، فقد كانوا يروون أخبارًا وحشية غريبة مخيفة مريعة ، وبدت العاصمة المقدسة وكأنها تعيش في مأتم تشترك فيه الأمة كلها , ففي كل حي بكاء وقراءة على أرواح الشهداء ، وفي كل دار استعداد للسفر ، بل جلاء عن مكة , وغادرها الأغنياء وأسرهم واخذوا معهم أموالهم , وكان أول الجالين ـ بقايا ـ المصطافين في الطائف لأنهم جزموا بان جيش آل سعود ـ سيفعل بمكة ما فعله بالطائف من مجازر رهيبة فهربوا إلى جدة .
وكنا نحن أيضاً من الجالين إلى جدة ، إلاّ أبي رحمه الله ، فقد أقام بمكة لأنها أقدس بقعة وأمنها على ظهر الأرض على الإطلاق …
وقد ودعنا ونحن راحلون إلى جدة بالرغم عنه فرارًا بالروح والمال ، قائلا : انه سيعتكف في المسجد الحرام فإن قتل فما يكره الموت في رحاب طاهرة يستقبل وجه ربه الكريم بالشهادة .
وكان خالي الذي تلظى بفاجعة الطائف هو الذي حملنا على الرحيل فاكترينا الحمير ومشى الشبان ، أما نحن الأطفال فقد ركبنا من حسن حظنا ورحلنا في الصباح وكان طريق جدة كالمحشر ، أطفال ونساء ورجال وصبيان يحملون الطعام ، والنقود وما غلا ثمنه وخفّ وزنه ، وكلهم يحث السير إلى جدة ..
وصلنا ـ الشميس ـ فسمعنا أن الجيش دخل مكة ـ وكان ذلك في 9 ربيع الأول سنة 1343 ـ ونهبوها وهاهم يتعقبون الفارين , فشددنا الرحيل إلى ـ بحره ـ فسمعنا الإشاعات بأن الوحوش دخلوا المدينة ونهبوا الشميس أيضًا وهم في الطريق إلينا فنهضنا إلى ـ أم السلم ـ ووجدنا جوّها " مكهربًا " بالإشاعات المرعبة أيضاً فلم ننزل بها وواصلنا السير حتى بلغنا جدة في منتصف الليل ، غير أن الإشاعات كالبرق في السرعة سبقتنا إليها فسمعنا بفظائع جيش آل سعود ، وقضينا أياما في قلق واضطراب حتى جاءنا كتاب من أبي يطمئننا بإمكانية العودة !
فرجعت أنا واحد أخوتي إلى أبي لأنه رغب أن نكون معه في وحشته ، ووجدنا مكة كالمقبرة في الصمت الرهيب والسكون الشامل والدكاكين المغلقة ، والمناحات والمآتم ".
وعلى الرغم من أن عصابات ـ آل سعود ـ أرجأت دخول مكة المكرمة إلى حين , ولم تدخلها بصورة مباشرة بعد مجاز ـ الطائف ـ إلا أن المدينة الطاهرة كما يقول المؤرخ السابق " لم تطمئن بعد ورود أنباء مجازر ـ الحوية ـ و الطائف ـ و الهدى ـ بل كانت قلقة تطحنها الآلام , فهي كانت تنتظر البلاء والفاجعة بين الفينة والفينة مستسلمة للقضاء والقدر ".
ويضيف : "ومضت أيام ومكة حزينة مرجفة خائفة وازداد خوفها عندما تنازل الملك الشريف الحسين وبارحها إلى جدة ومنها إلى العقبة , إلا أن قدوم الملك الشريف علي إليها في يوم الأربعاء 9 ربيع الأول هدّأ من مخاوفها الفاتكة قليلاً واستعد للدفاع عن مكة ولبث أسبوعا واحدًا فيها ثم أتته الأخبار في يوم الثلاثاء 15 ربيع الأول (14 أكتوبر 1924 م) بأن جيش ابن سعود قد وصل اليوم إلى ـ الزيما ـ والتي تبعد عن مكة 44 كيلو مترًا فرأى أن ما معه من الجيش وهو لا يبلغ الخمسمائة لا يستطيع حرب جيش آل سعود المكون من أكثر من 50000 وليس من الحزامة أن يقاتلهم وهو معتقد أن الهزيمة تصيبه إذا ما اشتبك بهم , فرحل بأربعمائة من جيشه إلى جدة , وقال أنه سيحاربهم منها حتى يخرجهم من الحجاز , وترك بعض الجنود لحفظ الأمن الداخلي ، غير أن من بقي بمكة من الأهلين صمّموا على الدفاع أن صنع بهم جند آل سعود المتوحش ما صنع بأهل الطائف ".
وفي هذه الأثناء تمكنت مجموعات كبيرة من عصابات آل سعود بطرق خفية من دخول المدينة المقدسة وأطرافها… "وساد القلق والاضطراب والإشاعات المركّزة التي يلهبها أتباع آل سعود من قلق من تبقّى من سكان مكة المكرمة …
ومضى على مكة بعد مغادرة الملك الشريف علي يومان كانت في خلالها فريسة لقلب عاصف شديد ووجد الفرصة كل طامع ومجرم وأثيم من جيش آل سعود وأتباعهم ممن تسللوا إلى المدينة خلسة في الأيام الماضية فرصتهم فنهبوا وسلبوا المدينة بما في ذلك مراكز الحكومة الحجازية . وفي ليلة السابع عشر من ربيع الأول 16 أكتوبر سنة 1924 م بدت طلائع الجيش الرسمي لأبن سعود ومن معهم في الوصول إلى ـ المعابدة ـ أول مكة للقادم من الطائف ـ وفي الصباح دخل الجيش وقادته مكة المكرمة فأحتلوا مراكز الحكومة وفرضوا سلطة ابن سعود عليها " مجبرين سكانها المرعوبين ومن تبقى من كبار القوم فيها على أخذ الطاعة والولاء لابن سعود المجرم .
يتابع ـ العطار ـ قوله : (وكان بعض الأعراب من الغطغط من جيش آل سعود في الأسواق يسألون أهل مكة : أين بيت أبي خيشة ؟ ولم يكن المكيون يعرفون أحدًا يكنّى بهذه الكنية ،! فكانوا يجيبون : لا نعرف ، وأخيرًا عرفوا بأن صاحب هذه الكنيّة ، هو الشريف الملك الحسين ملك الحجاز , حيث أن مجرمي آل سعود كانوا قد سمّوا الشريف الحسين "أبا خيشة " .
ونهبت عصابات ـ آل سعود ـ ما وجدوه في بيت الشريف الحسين من كل غال ورخيص بدءًا من " علب المربيات " والساعات وصولاً إلى المفروشات والأغطية وباعوها بثمن بخس , وقد رأى المكيون عصابات ـ آل سعود ـ وهم يعرضون ما نهبوا للبيع فاضربوا عن شراء شيء منه …
وكانت تلك العصابات الإجرامية تبيع كل وجدته في قصر الشريف الحسين ومراكز الحكومة الحجازية , والطريف أن أولئك الجهلة قاموا بتحطيم كافة المرايا التي وجدوها في قصره الشريف الحسين , ويقول ـ العطار ـ في كتابه المشار إليه سابقًا أن تلك العصابات وعندما رأت المرايا الكبيرة ظنوها لأول مرة ما يشبه البيت أو الغرفة بها أناس حينما رؤوا صورهم بها فحطموها , ثم ظنوها سحرًا , كما خيّل إليهم إن في الساعة شيطانا يهمس وذلك حينما يسمعون دقاتها , كما أطلقوا الرصاص على صورهم المنعكسة في المرايا ) …
هذا جزء من قصة احتلال ـ آل سعود ـ لقبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم ، كما رواها شاهد من أهلها وأهلهم … من أهل مكة ، ومن أذيال آل سعود ….
|
عندما اجتاح مجرموا ـ آل سعود ـ مكة المكرّمة
|
|
|
|
يصف مؤرخ ـ آل سعود ـ المدعو ـ العطار ـ في كتابه " صقر الجزيرة " قبل أن يسحب من الأسواق بعد اكتشاف أحفاد المجرم ـ عبد العزيز ـ ما فيه من حقائق مرعبة اغلبها اعترف بها والدهم أمام المؤرخ ضانًا أنه يتفاخر بها بينما هي في حقيقتها تكشف عن الوقائع المرعبة التي اقترفت بحق سكان شبه جزيرة العرب .
يصف المؤرخ المشار إليه غزو عصابات ـ آل سعود ـ الإجرامية لمكة المكرمة وصف العيان باعتباره كان شاهدًا على الحدث , فيقول : "هرع الناس من الطائف إلى مكة ، وانتشرت قبلهم أخبار مرعبة مقلقة مؤداها أن جند ـ آل سعود ـ قساة غلاظ ، بل نشرت الحكومة الهاشمية في الجرائد بأحرف بارزة مذابح الطائف حتى خافت مكة كلها ، وزادها هلعا القادمون من الطائف ، فقد كانوا يروون أخبارًا وحشية غريبة مخيفة مريعة ، وبدت العاصمة المقدسة وكأنها تعيش في مأتم تشترك فيه الأمة كلها , ففي كل حي بكاء وقراءة على أرواح الشهداء ، وفي كل دار استعداد للسفر ، بل جلاء عن مكة , وغادرها الأغنياء وأسرهم واخذوا معهم أموالهم , وكان أول الجالين ـ بقايا ـ المصطافين في الطائف لأنهم جزموا بان جيش آل سعود ـ سيفعل بمكة ما فعله بالطائف من مجازر رهيبة فهربوا إلى جدة .
وكنا نحن أيضاً من الجالين إلى جدة ، إلاّ أبي رحمه الله ، فقد أقام بمكة لأنها أقدس بقعة وأمنها على ظهر الأرض على الإطلاق …
وقد ودعنا ونحن راحلون إلى جدة بالرغم عنه فرارًا بالروح والمال ، قائلا : انه سيعتكف في المسجد الحرام فإن قتل فما يكره الموت في رحاب طاهرة يستقبل وجه ربه الكريم بالشهادة .
وكان خالي الذي تلظى بفاجعة الطائف هو الذي حملنا على الرحيل فاكترينا الحمير ومشى الشبان ، أما نحن الأطفال فقد ركبنا من حسن حظنا ورحلنا في الصباح وكان طريق جدة كالمحشر ، أطفال ونساء ورجال وصبيان يحملون الطعام ، والنقود وما غلا ثمنه وخفّ وزنه ، وكلهم يحث السير إلى جدة ..
وصلنا ـ الشميس ـ فسمعنا أن الجيش دخل مكة ـ وكان ذلك في 9 ربيع الأول سنة 1343 ـ ونهبوها وهاهم يتعقبون الفارين , فشددنا الرحيل إلى ـ بحره ـ فسمعنا الإشاعات بأن الوحوش دخلوا المدينة ونهبوا الشميس أيضًا وهم في الطريق إلينا فنهضنا إلى ـ أم السلم ـ ووجدنا جوّها " مكهربًا " بالإشاعات المرعبة أيضاً فلم ننزل بها وواصلنا السير حتى بلغنا جدة في منتصف الليل ، غير أن الإشاعات كالبرق في السرعة سبقتنا إليها فسمعنا بفظائع جيش آل سعود ، وقضينا أياما في قلق واضطراب حتى جاءنا كتاب من أبي يطمئننا بإمكانية العودة !
فرجعت أنا واحد أخوتي إلى أبي لأنه رغب أن نكون معه في وحشته ، ووجدنا مكة كالمقبرة في الصمت الرهيب والسكون الشامل والدكاكين المغلقة ، والمناحات والمآتم ".
وعلى الرغم من أن عصابات ـ آل سعود ـ أرجأت دخول مكة المكرمة إلى حين , ولم تدخلها بصورة مباشرة بعد مجاز ـ الطائف ـ إلا أن المدينة الطاهرة كما يقول المؤرخ السابق " لم تطمئن بعد ورود أنباء مجازر ـ الحوية ـ و الطائف ـ و الهدى ـ بل كانت قلقة تطحنها الآلام , فهي كانت تنتظر البلاء والفاجعة بين الفينة والفينة مستسلمة للقضاء والقدر ".
ويضيف : "ومضت أيام ومكة حزينة مرجفة خائفة وازداد خوفها عندما تنازل الملك الشريف الحسين وبارحها إلى جدة ومنها إلى العقبة , إلا أن قدوم الملك الشريف علي إليها في يوم الأربعاء 9 ربيع الأول هدّأ من مخاوفها الفاتكة قليلاً واستعد للدفاع عن مكة ولبث أسبوعا واحدًا فيها ثم أتته الأخبار في يوم الثلاثاء 15 ربيع الأول (14 أكتوبر 1924 م) بأن جيش ابن سعود قد وصل اليوم إلى ـ الزيما ـ والتي تبعد عن مكة 44 كيلو مترًا فرأى أن ما معه من الجيش وهو لا يبلغ الخمسمائة لا يستطيع حرب جيش آل سعود المكون من أكثر من 50000 وليس من الحزامة أن يقاتلهم وهو معتقد أن الهزيمة تصيبه إذا ما اشتبك بهم , فرحل بأربعمائة من جيشه إلى جدة , وقال أنه سيحاربهم منها حتى يخرجهم من الحجاز , وترك بعض الجنود لحفظ الأمن الداخلي ، غير أن من بقي بمكة من الأهلين صمّموا على الدفاع أن صنع بهم جند آل سعود المتوحش ما صنع بأهل الطائف ".
وفي هذه الأثناء تمكنت مجموعات كبيرة من عصابات آل سعود بطرق خفية من دخول المدينة المقدسة وأطرافها… "وساد القلق والاضطراب والإشاعات المركّزة التي يلهبها أتباع آل سعود من قلق من تبقّى من سكان مكة المكرمة …
ومضى على مكة بعد مغادرة الملك الشريف علي يومان كانت في خلالها فريسة لقلب عاصف شديد ووجد الفرصة كل طامع ومجرم وأثيم من جيش آل سعود وأتباعهم ممن تسللوا إلى المدينة خلسة في الأيام الماضية فرصتهم فنهبوا وسلبوا المدينة بما في ذلك مراكز الحكومة الحجازية . وفي ليلة السابع عشر من ربيع الأول 16 أكتوبر سنة 1924 م بدت طلائع الجيش الرسمي لأبن سعود ومن معهم في الوصول إلى ـ المعابدة ـ أول مكة للقادم من الطائف ـ وفي الصباح دخل الجيش وقادته مكة المكرمة فأحتلوا مراكز الحكومة وفرضوا سلطة ابن سعود عليها " مجبرين سكانها المرعوبين ومن تبقى من كبار القوم فيها على أخذ الطاعة والولاء لابن سعود المجرم .
يتابع ـ العطار ـ قوله : (وكان بعض الأعراب من الغطغط من جيش آل سعود في الأسواق يسألون أهل مكة : أين بيت أبي خيشة ؟ ولم يكن المكيون يعرفون أحدًا يكنّى بهذه الكنية ،! فكانوا يجيبون : لا نعرف ، وأخيرًا عرفوا بأن صاحب هذه الكنيّة ، هو الشريف الملك الحسين ملك الحجاز , حيث أن مجرمي آل سعود كانوا قد سمّوا الشريف الحسين "أبا خيشة " .
ونهبت عصابات ـ آل سعود ـ ما وجدوه في بيت الشريف الحسين من كل غال ورخيص بدءًا من " علب المربيات " والساعات وصولاً إلى المفروشات والأغطية وباعوها بثمن بخس , وقد رأى المكيون عصابات ـ آل سعود ـ وهم يعرضون ما نهبوا للبيع فاضربوا عن شراء شيء منه …
وكانت تلك العصابات الإجرامية تبيع كل وجدته في قصر الشريف الحسين ومراكز الحكومة الحجازية , والطريف أن أولئك الجهلة قاموا بتحطيم كافة المرايا التي وجدوها في قصره الشريف الحسين , ويقول ـ العطار ـ في كتابه المشار إليه سابقًا أن تلك العصابات وعندما رأت المرايا الكبيرة ظنوها لأول مرة ما يشبه البيت أو الغرفة بها أناس حينما رؤوا صورهم بها فحطموها , ثم ظنوها سحرًا , كما خيّل إليهم إن في الساعة شيطانا يهمس وذلك حينما يسمعون دقاتها , كما أطلقوا الرصاص على صورهم المنعكسة في المرايا ) …
هذا جزء من قصة احتلال ـ آل سعود ـ لقبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم ، كما رواها شاهد من أهلها وأهلهم … من أهل مكة ، ومن أذيال آل سعود ….
|
عودة إلى الصفحة الرئيسية |