الوهابيون يقضون على كل أمل للحياة في شبه جزيرة العرب

منذ أن تولى الجاهل الفاجر عبد الله بن عبد العزيز العرش في مملكة الظلام الحاملة لاسم آل سعود انتهى الأمل في إقامة مشروع للحياة في هذه الرقعة من الأرض إلى أن يقضي الله برفع هذا الكابوس عن هذا البلد والشعب المنكوب بنظام متعفّن يمارس أساليب القرون الوسطى في الحكم والحياة .
 ومن بين الأساليب البالية التي يمارسها النظام ضد الناس في شبه جزيرة العرب, ذلك البيان الذي صدر باسم من سمّوا أنفسهم تجاوزًا بـ"أهل العلم" حول ما دعوه تجاوزات وزارة الثقافة والإعلام في نظام آل سعود لما استقر عليه مفهوم النظام منذ حقب عديدة في حكم البشر, وهو البيان الذي وصفه المراقبون بأنه يؤشر إلى بداية هجوم كاسح أعد له الطرطور عبد الله وحلفائه كهنة الوهابية لوأد أي أمل في بعث الحياة في هذا البلد.. وقراءة في البيان الذي ينضح بأفكار الحركة الوهابية الظلامية تكشف عن بداية هذا الهجوم, إذ يقدّم معدُّوا البيان لجملة من التهم ضد وزارة الثقافة التابعة لنظام آل سعود بآيات بيّنات من الذكر الحكيم بنية إضفاء القدسية على بيانهم ثم يعمدون إلى سرد جملة من التوصيفات الإجرامية لخطوات وقرارات خجولة اتخذتها بعض الصحف ووسائل الإعلام التابعة للنظام لفتح كوة من الضوء في ليل هذه البلاد الطويل, مثل حق المرأة في قيادة السيارة, وفتح دور للسينما في البلاد ، حيث يصف البيان وزارة هذه الخطوات بأنها "مخالفة لنهج وشريعة الله وسنة رسوله" ويتهمها بنشر "الفكر المنحرف والمناوأة الظاهرة لكتاب الله والسعي في نشر الفساد والرذيلة وبث الشبهات بين الشباب, والدعوة للتبرّج والسفور" ,ويجرّم البيان كذلك "الاختلاط بين الجنسين في المدارس وقيادة المرأة للسيارة وإنشاء النوادي النسائية وفتح دور للسينما ومخالطة النساء للرجال في العمل".
 هذا البيان لا يمكن قراءته على انه مجرد متابعة دورية من قبل قادة الوهابية لما يجري في شبه جزيرة العرب من تطورات متعثّرة تستهدف كسر أسوار العزلة التي فرضها الوهابيون بالتحالف مع آل سعود على المجتمع في هذه البلاد.. بل يجب أخذه على أنه بداية هجوم كاسح لفرض موجة جديدة من الإرهاب الفكري على أفراد المجتمع, وإعادته إلى القمقم الذي دأب آل سعود وحلفائهم من شيوخ الوهابية على حبس المجتمع بكامله داخله, ومنع أي محاولة لتنوير العقول وإزالة الغشاوة عنها.. يجب تقديم كل الدعم المادي والمعنوي للقوى الحية التي نجحت في الخروج من هذا السجن الظلامي والتي بدأت حملة لتنوير العقول وإخراجها من الأسر الوهابي السعودي, في مواجهة هذه الحملة المنظمة من قبل تحالف الوهابيين وآل سعود والذي لن ينتج إلا المزيد من أفواج المتخلفين والمتعصبين والمتطرفين..

عودة إلى الصفحة الرئيسية